الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

36

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

وأدخلوه في المعتقد الاثني عشري كروايات عن الأئمة ( عليهم السلام ) . أقول : مجرد نقل رواية في الكتب التي ألفت لمجرد جمع الروايات ليس دليلا على اعتقاد المؤلف بمضمونها ، وليس كل رواية حجة عند الإمامية في الفروع الفقهية ، فضلا عن الأصول والاعتقاديات . وقال في ص 190 : عن أبي عبد الله جعفر الصادق ( عليه السلام ) : لو قري القرآن كما أنزل لألفيتنا فيه مسمين . أقول : هذه رواية مرسلة ليس لها سند ولا سمى عمن رواها ، والرواية المرسلة ليست حجة عند الإمامية ، كما نبهنا عليه . وقال في ص 191 : وجاء في رجال الكشي نص هام ينسف كل ما بنوه ، قيل له : ( أي أبي عبد الله عليه السلام ) روي عنكم أن الخمر والميسر والأنصاب رجال ؟ فقال : ما كان الله عز وجل ليخاطب خلقه بما لا يعلمون . أقول : هذا إنكار للقول بأنه لم يرد الله من هذه الألفاظ معاني يعلمها الناس ، وذلك لا ينافي أن يراد منها معاني يعلمها الناس بمقتضى اللغة العربية التي نزل بها القرآن ، ويراد منها معاني أخرى أيضا يعلمها رسول الله ومن علمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وما صح من الروايات في بيان معنى باطني لآية من آيات القرآن من هذا القبيل . وقال في ص 196 و 197 : هذه التأويلات هي من باب الالحاد في كتاب الله ، وقد قال الله تعالى : ( إن